محمد بن جرير الطبري

147

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20371 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين قام رسول الله ( ص ) على الصفا ، ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، فبين رجل يجئ ، وبين آخر يبعث رسوله ، فقال : يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر ، يا بني يا بني ، أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب : تبا لكم سائر اليوم ، ما دعوتموني إلا لهذا ؟ فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب . * - حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : صعد رسول الله ( ص ) ذات يوم الصفا ، فقال : يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا له : مالك ؟ فقال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ألا كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد . قال أبو لهب : تبا لك ، ألهذا دعوتنا أو جمعتنا ، فأنزل الله : تبت يدا أبي لهب . . . إلى آخر السورة . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول الله ( ص ) حتى صعد الصفا ، فهتف : يا صباحاه فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ فقالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه ، فقال : يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني عبد المطلب ، يا بني عبد مناف ، فاجتمعوا إليه ، فقال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ، ما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قام فنزلت هذه السورة : تبت يدا أبي لهب وقد تب ، كذا قرأ الأعمش ، إلى آخر السورة . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله ( ص ) ، فقام على الصفا ، فقال : يا صباحاه